السيد حسن الحسيني الشيرازي

16

موسوعة الكلمة

بيّنة ، ويحيا من حيّ عن بيّنة ، وليعقل العباد عن ربّهم ما جهلوه ، فيعرفوه بربوبيته بعد ما أنكروه « 1 » . والحمد لله الذي أحسن الخلافة علينا أهل البيت ، وعنده نحتسب عزانا في خير الآباء : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعند اللّه نحتسب عزانا في أمير المؤمنين عليه السّلام ولقد أصيب به الشرق والغرب . واللّه ما خلّف درهما ولا دينارا إلا أربعمائة درهم ، أراد أن يبتاع لأهله خادما ، ولقد حدّثني حبيبي : جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن الأمر يملكه اثنا عشر إماما من أهل بيته وصفوته ، ما منّا إلا مقتول أو مسموم . صفة اللّه « 2 » جاء رجل إلى الحسن بن علي عليهما السّلام فقال له : يا بن رسول اللّه صف لي ربك حتى كأني أنظر إليه ، فأطرق الحسن بن علي عليهما السّلام مليا ثم رفع رأسه فقال : الحمد لله الذي لم يكن له أول معلوم « 3 » ، ولا آخر متناه ، ولا قبل مدرك ، ولا بعد محدود ، ولا أمد بحتّى ، ولا شخص فيتجزأ ، ولا اختلاف صفة فيتناهى ، فلا تدرك العقول وأوهامها ، ولا الفكر

--> ( 1 ) إلى هنا رواه الصدوق في التوحيد : ص 31 بإسناده عن الصادق عن النبي بتفاوت يسير . ( 2 ) التوحيد : ص 21 ، محمد بن علي الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن محمد العطار ، وأحمد بن إدريس ، عن الأشعري ، عن بعض أصحابه رفعه وقال : . . . ( 3 ) أي : ليس له سبحانه أول حتى يعلم ، لأن كل ما له أول يمكن أن يحيط به العلم فيكون محاطا ومعلولا وهو تعالى ليس محاطا ومحدودا ومعلولا ، وإنه سبحانه أول الأوائل ، كما إنه تعالى ليس آخر متناه بل هو آخر كل شيء .